تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية قصة سيدة الأعمال التركية ثروت كوتشاك، صاحبة قصر «كارا تودوري باشا» التاريخي على مضيق البوسفور، بعد الكشف عن تفاصيل وصيتها التي أثارت اهتمامًا واسعًا، بعدما تبين أنها حرمت ابنيها نجاتي وريجاي كوتشاك من الميراث، فيما انتشرت منشورات تزعم أنها تركت كامل ثروتها لابنتها نجيّة، وهو ما فتح باب التساؤلات حول هوية السيدة التي توصف بأنها من أغنى النساء في تركيا، وحجم ثروتها وحقيقة مصير ممتلكاتها.

وبحسب تقارير التحقق، فإن ثروت كوتشاك توفيت في 10 مايو/أيار 2026 عن عمر ناهز 89 عامًا، وبعد وفاتها فُتحت وصيتها المؤرخة في 12 يناير/كانون الثاني 2022 أمام محكمة الصلح المدنية في إسطنبول، لتظهر فيها رغبتها في حرمان ابنيها نجاتي وريجاي من الميراث، بعدما اتهمتهما بعدم أداء واجباتهما تجاهها وبإساءة معاملتها جسديًا ومعنويًا، كما تضمنت الوصية طلبًا بألا يُدفنا إلى جوارها بعد وفاتهما. وفي المقابل، لا تتوافر معلومات رسمية مؤكدة تثبت أن كامل ثروتها آلت إلى ابنتها نجيّة، لذلك لا يصح الجزم بأنها المستفيدة الوحيدة من جميع ممتلكاتها.

وتشير تقارير التحقق إلى أن المعلومات المتداولة استندت إلى تفاصيل الوصية التي جرى فتحها وإبلاغ الورثة بمضمونها، فيما كانت ثروت كوتشاك معروفة في الأوساط التركية بامتلاكها قصر «كارا تودوري باشا» الشهير على البوسفور، إلى جانب نشاطها الخيري، إذ ارتبط اسمها بتمويل بناء عشرات المدارس في مناطق مختلفة من تركيا. كما سبق أن وصلت الخلافات داخل الأسرة إلى القضاء، بعدما رفع ابناها دعوى للمطالبة بوضع والدتهما تحت الوصاية، إلا أن المحكمة رفضت الدعوى بعد ثبوت سلامة قواها العقلية. ولا يوجد حتى الآن رقم رسمي موثّق يحدد إجمالي ثروة كوتشاك أو قائمة كاملة بممتلكاتها.

وتزامنت إعادة تداول قصة ثروت كوتشاك مع إعادة فتح وصيتها بعد وفاتها، لتعود إلى الواجهة تفاصيل الخلافات العائلية التي كانت قد وصلت إلى المحاكم، إضافة إلى الاهتمام الكبير بقصر «كارا تودوري باشا» باعتباره أحد أشهر العقارات المرتبطة باسمها. كما ساهم تداول منشورات مختصرة على مواقع التواصل في تضخيم بعض التفاصيل، خصوصًا ما يتعلق بمن آلت إليه الثروة، رغم أن التقارير المتاحة تؤكد حرمان الابنين من الميراث، لكنها لا تقدم توزيعًا نهائيًا موثقًا لكل أصول كوتشاك وممتلكاتها.