تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية أنباءً واسعة حول هروب المصارع المصري محمد مصطفى علي الشامي من بعثة منتخب مصر في إيطاليا، خلال رحلة العودة من دورة ألعاب البحر المتوسط 2026، وسط حالة من الجدل والتساؤلات بشأن الأسباب التي دفعته إلى مغادرة البعثة بشكل مفاجئ. وتزايد التفاعل مع الواقعة، خصوصًا مع ارتباطها بأزمة أخرى شهدتها بعثات المصارعة المصرية، ما فتح باب التكهنات حول دوافع اللاعب وما إذا كان قراره مرتبطًا بخلافات رياضية أو بأسباب أخرى.
وبحسب تقارير التحقق، فإن واقعة مغادرة الشامي للبعثة صحيحة، إذ غادر اللاعب بعثة المنتخب المصري خلال توقفها في العاصمة الإيطالية روما أثناء رحلة العودة إلى القاهرة، قبل أن يخرج لاحقًا عن صمته ويوضح دوافع قراره. وأكد الشامي، في رسالة نشرها عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه لم يكن يتمنى الوصول إلى هذه المرحلة، مقدمًا اعتذاره لوالديه وأسرته ولكل من سانده، موضحًا أن الضغوط المادية وصعوبة تأمين مستقبله كانتا من أبرز الأسباب التي دفعته لاتخاذ القرار. كما أشار إلى أنه أصبح يشعر بمسؤولية أكبر تجاه أسرته باعتباره الابن الأكبر، وأن الدعم الذي يحصل عليه كلاعب لا يتيح له، بحسب روايته، حياة كريمة أو ضمانًا لمستقبله في حال تعرضه للإصابة أو توقفه عن ممارسة المصارعة.
وتشير تقارير التحقق إلى أن التفاصيل الأساسية للواقعة وردت في تصريحات الشامي نفسه عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، كما نقلتها وسائل إعلام مصرية وعربية، من بينها «المصري اليوم» و«مصراوي» و«الشروق»، إلى جانب تقارير تناولت الإجراءات التي اتخذتها اللجنة الأولمبية المصرية عقب واقعة مغادرة اللاعب للبعثة. وأوضح الشامي أنه بدأ ممارسة المصارعة منذ سن السابعة، وحقق مشاركات ونتائج في بطولات إفريقية ودولية، وظل حلمه الأكبر الوصول إلى ميدالية أولمبية، مؤكدًا أن قراره لا يعني تخليه عن حلمه الرياضي، بل قال إنه يأمل في العودة لمواصلة مشواره ورفع علم مصر من جديد.
وتزامنت إعادة تداول قصة الشامي مع حالة جدل أوسع حول أوضاع لاعبي المصارعة والألعاب الفردية، خاصة بعد وقوع حالات مغادرة أخرى لبعثات رياضية مصرية خلال مشاركات خارجية، الأمر الذي جعل الواقعة تتحول من مجرد خبر رياضي إلى نقاش حول الدعم المادي ومستقبل الأبطال بعد انتهاء مسيرتهم. وزاد من حدة النقاش حديث الشامي عن مخاوفه الاقتصادية، إذ أوضح أنه إذا استمر لسنوات طويلة في الظروف نفسها فلن يتمكن، وفق تقديره، حتى من توفير مسكن للزواج، مؤكدًا أن رغبته في تأمين حياته ومستقبله كانت عاملًا أساسيًا وراء قراره، مع تمسكه في الوقت نفسه بحلمه في العودة إلى المنافسات وتحقيق الإنجاز الأولمبي الذي لم يتمكن من الوصول إليه حتى الآن.