تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة مقاطع فيديو وأخباراً تفيد بنبأ اعتقال الشيخ جاسم الحداد، مما أثار حالة واسعة من الجدل والتفاعل بين المتابعين لل شأن الديني والاجتماعي. وقد تناقلت الحسابات هذه الأنباء مصحوبة بتكهنات متضاربة حول أسباب الظرف والجهة المسؤولة عن ذلك، الأمر الذي أدى إلى انتشار حالة من اللبس والتساؤلات المتزايدة حول صحة هذه الادعاءات ومدى دقتها المتداولة عبر المنصات الرقمية.
وبحسب تقارير التحقق والتدقيق الميداني والمصادر الموثوقة، تبين أن الأنباء المتداولة حول الاعتقال غير دقيقة وتفتقر إلى السند الرسمي الصحيح، حيث تبيّن أن الشائعة بنيت على مقاطع مجتزأة ومعلومات غير مستندة إلى واقعة حقيقية. وتؤكد المعطيات الدقيقة أن الشيخ لم يخضع لأي إجراءات احتجاز أو اعتقال قانوني وفق ما تم ترويجه، وإنما تحوّلت حادثة عابرة أو نشاط شخصي إلى مادة لتضخيم الأخبار واختلاق السيناريوهات عبر المنصات الرقمية.
وتشير تقارير التحقق إلى أن المؤسسات الرسمية والجهات الإعلامية المعتمدة لم تصدر أي بيان أو إعلان يفيد بوجود ملاحقة قضائية أو أمنية بحق الشيخ جاسم الحداد. ويعود المصدر الأصلي للقصة إلى منشورات فردية من حسابات غير موثوقة اعتمدت على إثارة العناوين التفاعلية لجمع المتابعات والزيارات، قبل أن تسارع صفحات أخرى لنقل المحتوى دون التثبت من صحته أو الرجوع إلى المتحدثين الرسميين.
وتزامنت إعادة تداول هذه الشائعة مع ظهور مقاطع مصورة قديمة تم الترويج لها في سياق زمن مختلف، مما جعل الجمهور يربط بين الأحداث المقتطعة والظروف الراهنة. وساهم هذا التوقيت في إعطاء الانطباع بصحة الأخبار المتداولة، حيث استغلت بعض الحسابات إعادة النشر لإحداث حالة من التفاعل الجماهيري وتغذية الشائعات في بيئة المنصات الرقمية التي تتأثر بسرعة بنقل المحتوى دون تحقق.