تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية أنباء عن وقوع زلزال قوي شرق خليج عدن، وسط حالة من التفاعل والقلق بين مستخدمي المنصات، خاصة مع تداول منشورات تتحدث عن قوة الهزة واحتمال امتداد تأثيراتها إلى المناطق الساحلية في اليمن والصومال. وأثار انتشار الخبر تساؤلات حول موقع الزلزال ومدى خطورته وما إذا كان قد أسفر عن خسائر بشرية أو أضرار مادية.

وبحسب تقارير التحقق، فإن وقوع الزلزال صحيح، إذ أفادت تقارير حديثة بوقوع هزة أرضية بلغت قوتها 6.2 درجة على مقياس ريختر في منطقة شرق خليج عدن قبالة السواحل اليمنية، فجر الجمعة 28 أغسطس/آب 2026. وفي المقابل، أظهرت بيانات جهات رصد أخرى اختلافاً طفيفاً في تقدير القوة، إذ أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية بزلزال بقوة 6.0 درجات، بينما أشارت مصادر أخرى إلى 6.2 درجات، وهو اختلاف قد يرتبط بتحديثات القياس بين مراكز الرصد المختلفة. ولم ترد، حتى وقت إعداد التقرير، معلومات مؤكدة عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية كبيرة.

وتشير تقارير التحقق إلى أن وكالة رويترز نقلت خبر الزلزال، فيما أظهرت بيانات ومعلومات صادرة عن جهات رصد زلزالي أن الهزة وقعت في الجزء الشرقي من خليج عدن، في منطقة بحرية نشطة زلزالياً. وذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الهزة بلغت 6.0 درجات ووقعت على عمق ضحل، على بعد نحو 145 كيلومتراً من الساحل الصومالي، بينما أشار المركز الأورومتوسطي لرصد الزلازل إلى قوة بلغت 6.2 درجة وموقع يبعد نحو 201 كيلومتر جنوب شرقي المكلا في اليمن.

وتزامنت إعادة تداول خبر الزلزال مع سرعة انتشار التنبيهات والأخبار العاجلة المتعلقة بالهزات الأرضية، الأمر الذي ساهم في تضخيم المخاوف لدى مستخدمي مواقع التواصل، خصوصاً مع اختلاف أرقام قوة الزلزال بين مراكز الرصد في الساعات الأولى. كما أن وقوع الهزة في منطقة خليج عدن، المعروفة بنشاطها التكتوني، جعل الخبر يحظى باهتمام واسع في اليمن والصومال والدول المطلة على المنطقة، فيما تبقى المعلومات المتعلقة بأي تداعيات إضافية أو هزات ارتدادية مرتبطة بالتحديثات الرسمية لجهات الرصد المختصة.